أحمد بن محمد مسكويه الرازي

301

تجارب الأمم

من معه من أهل الشام مسير الحسن فخرجوا عن الرىّ ، فقدمها الحسن وأقام حتّى قدم أبوه ، وكتب قحطبة إلى أبى مسلم بنزوله الرىّ . تحوّل أبى مسلم من مرو إلى نيسابور وفى هذه السنة تحوّل أبو مسلم من مرو إلى نيسابور ، وذلك لما ورد عليه كتاب قحطبة بنزوله الرىّ ، ووجّه قحطبة ابنه الحسن بعد نزوله [ 309 ] الرىّ بثلاث إلى همدان ، فلمّا توجّه إليها خرج منها مالك بن أدهم فترك قوم من أصحاب مالك دواوينهم بعد أن بذلها لهم . وسار مالك إلى نهاوند فيمن تبعه ، وسار الحسن فنزل على أربعة فراسخ من المدينة ، فأمدّه أبوه قحطبة بأبى الجهم بن عطية مولى باهلة في سبعمائة ووصّاه أن يحاصر المدينة . فذهب حتّى حاصرها . وفى هذه السنة قتل عامر بن ضبارة واستبيح عسكره . ذكر الخبر عن ذلك وسببه كان سبب ذلك أنّ ضبارة لمّا هزم عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، تبعه إلى كرمان ليلحقه ، وورد على يزيد بن عمر بن هبيرة مقتل نباتة بن حنظلة بجرجان فكتب إلى عامر بن ضبارة وإلى ابنه داود بن يزيد بن عمر أن يسيرا إلى قحطبة وكان بكرمان ، فسار في خمسين ألفا حتّى نزلوا إصبهان بمدينة جىّ ، فكان يقال لعسكر ابن ضبارة : عسكر العساكر . فبعث قحطبة مقاتلا وأبا حفص المهلَّبى وموسى بن عقيل ومالك بن طريف في جماعة أمثالهم وعليهم [ 310 ] جميعا العكّىّ ، فسار حتّى نزل قم . وبلغ ابن ضبارة نزول الحسن على أهل نهاوند فأراد أن يأتيهم مغيثا لهم ، وبلغ الخبر العكّى فبعث إلى قحطبة يعلمه ووجّه زهير بن محمّد إلى قاسان . و